الاثنين، 11 يونيو 2018

بورتريه "عامل التحويلة"

عيناه غائرتان، يلفهما بريق فضي، بلا إنعكاس يزين أنفاسه الحيه، يسدد نظرات هائمة نحو غبار أزلي يطل من نافذة قطار الهيئة القادم من ستينات القرن العشرين، طحنته وعود إشتراكية فتركته شبه جائع، شبه عاري، نصف شئ، يرى بعين واحدة، تتمدد عرباته على أبواب وعود الإنفتاح. يجر ذيوله في مساحات شاسعة من اللاشئ. يقف على أبواب العاصمة الجديدة، تُخيفة الأسوار، ثلاثون عاماً كانوا لديه كحلم عابر، لم يبقى منهم سوى زي موحد وأسلاك شائكة طُمست حروف بلد المنشا، وإستبدل بشعار مطبوع مطلي بألوان براقة يحمل عنواناً لشركة متعددة الجنسيات.

الاثنين، 4 يونيو 2018

رمضان الخير

‎تتابع إعلانات الشهر
‎فقير عاجز يناشد كل من هو أهل
‎وأهله كلهم بالسالب
‎يحاذي صورته ويا الكادر
‎فتدمع العيون جوا
‎وتفضل ضحكته عنوان
‎تزين كوبري أكتوبر
‎لأنه في ميزان الخير
نفوس الخلق مكسورة
‎ ‎مريحة لمخرج الإعلان

القهوة

الكراسي بتشتكي
من تقل الهوا
مترصصين بالحذا
حتى الرصيف فاضيين
صوت دوشة الفوضى
في شارع من اتجاهين
خبطة حديد المعلقه
ع الارض عملت صدا
سرقت عينين وودن
وقلب شاب خفيف
تايه وعينه بتفضحه
حلمه إنقسم حملين
شابب رقبته فوق
ضل محني للسما
رعشة شفايفه
للمر أخدت سنه
ثم الميول تابت
رَسَمت كمان خطين
قهوة زمان بحيطان
تحكي حكاوي
لسه تقول فاكره
كان للوجود سببين
كوبايته دائمًا تشتمه..
اياك تفوق!
لسه في شمسك عين
تصحى كما المعتاد
وقت النهار ما يدور
مهما يطول الوقت
عمرك يجيب سنتين!

الأربعاء، 7 فبراير 2018

بورترية"أحمد خشب"

لحيتة تنامت كأشواكٍ قصيرة، عطشىَ في وجهه الجاف، بذرتها جاءت كخطيئه، غرستها حَياةُ لم تَحسبُ أن الهواء على وفرته، لن يكفي لتنمو كالمحظيات من نباتات الظل. أنفاسة هادئة كنسمات الليل لا يهز صفوها سوى قِطعُ من رؤى غير مكتمله. عيناه إِنحسرتا بين تجعيدات شابه تَلفُ شقوق الفم والبصر. أظافرة توقفت عن تجاوز رؤوس الأصابع، أحرقها احتكاك المعدن الذي لا يَبلى!
تندفع مَركَبَتهُ على اثنتين بمحرك صغير يُصدر صوتاً أخفُ من العادم، بلا تعرجات غير متوقعة. يجر ماضيه ليتحرر ولا يُفلته. يأتيه الرزق ويذهب كما ذهب الأخرون. ذهبوا وهم وجود حوله، كذهاب الصوت إلى أرض الصمم.

الثلاثاء، 16 يناير 2018

قِطة !

وهل في الخلق دعه وجمال بعدها.. !
وشومها المتدرجة حول الأبيض، نظرات الدلال في عينيها، ذراعها الملتفة حول الرأس كحجاب الطفلة التي لا تعي سوى حياءها المنثور، تُخفي فيه خصلات الرأس وشذرات الأذن كأنها رُسمت بلا ملامح حيث فن إنطباع الجمال ونقش الأرواح على الورق ! 

قَيد

يَنْسلُ في هدوء، يُنَظم إنسحابه على إيقاع شهيق وزفير، أمام إنكشارية السلاسل وقيود صدئة إلى أعمدة بالية من الخشب المهترئ، يعبث في صمت، يُقلب في قطع الروح المتناثرة. قوتهم لا تتجاوز جسدي ولا تعبر رقبتي إلى سدرة المنتهى.

من أنا بلا حَول ..؟ 
من هم بلا قوة.. ؟