الاثنين، 6 أكتوبر 2014

المُعَلّقْ


وَصيه : فلتستحضر صورتي ولتسمع مني

تباً , كنت أتوهم ! صنعت القيد من قهري, تمدد جسدي أسفل بساطير الخوف. الخوف المرضي أو كما يدعي المتنور (فوبيا). أخشى المرتفعات.وقفتي في القمم تتخلل جزيئاتي , تُحطم روابطها التساهميه أو أياً كانت, يصيبها الهواء المندفع بالغثيان.القئ يُحلق أسفل شعيرات وجهي المتراميه بلا تناسق. التصغير البؤري للأشياء, إخفاء حقيقتها يجعل من الأمر كذبة غير مُحتمله. طَنين الصمت يبقى الموسيقى التصويريه الأكثر رُعباً بإجماع فقهاء الموتى. الوحده في جمع المُنقادين. اللاهثون إرهاقاً من محاولات تسديد فتحات السور. يقولون الموت قابع خلفه !

ينبههم شعاع مُتسلل. يتركوا القيد ملسوعين بومضاته المتراقصه بين ذرات التراب الساكنه في ثنايا عُقَدِهم حول الأعناق. يتسابقون في رمي الجمرات حتى يصير النور صريعاً, مُمزق الأوتار على أطراف ساحتهم.


أصابني الضجر. رأيت الحقيقة التي رأها الجميع. القهر أشد السياط وزناً على قلوب الرجال, يَلفها في قسوة. يَهمس في أذان العقول الخفيفه. الموت ما تركنا ! يجلس معنا , يرفع الأحجار في أيادينا , يطعن خصلات النور , يقوي سلاسل الجحيم في رسغ القهر. القاتل لا يحاول التسلل, القاتل فينا. لكني تَركتهم !

نَفسُ عَميق ...
عينان مُغلقتان ..

هواء بارد يملأ صدري, إنتشاء المٌخَدّرين بأصنافهم القذرة المُعتاده. لم أعد في حاجه لجلستهم الضبابيه, وجدت نشوتي الخاصه في محاولات بائسه لطرد ملل الإنتظار القاتل. إنتظار النور بعد الهروب من فتحات السور. الأشعه الأولى القادمة من أسفل الحد الفاصل بين الأرض المٌظلمه والسماء المُتثائبه تداعب جسدي بأنفاسها المتلاحقه الهادئه. أتلصص من مُرتفع هائم في شغف. يقف وحيداً في العراء. الخجل البادي في محياه يجعل من بنيانه المعدني مادة دسمة للسخرية بين رمال الصحراء. قيمته لا تتعدي حفنه من الجنيهات المعدنيه لا تساوي قيمتها, يرميها أحدهم على جوانب الطريق المؤدي للعاصمه. لوحات ثمينه خطها كهنة التسويق و آكلي روح البساطه بمسخ الحداثة.

الرابع و العشرون من أيلول..
العام الرابع بعد القعد الأول..
الألفيه الثانية , 9:30AM

لم أرمي جُنيهات نُخب القَتّله الرأسماليين لكني الآن في قمة هرمهم الدعائي. مارسوا أنواعاً من السحر مُختلفة كلياً عن القرون الوسطى. الفارق أنهم كانوا الجن والكُهان. إحترفوا القتل بالأفكار. أتعجب كيف إنتصرت عليهم وإحتللت ما هو ملكاً لهم.

 THE INCEPTION IS EGYPTIAN

تترددت في أذُني بصوت شاب لم يعبر منتصف العشرينيات. إنهالت عليه سياط القهر المتعدده ( فقر , مرض , إحتياج , بطاله , .. )  لم تتركه إلا صريعا. كان مثقفاً وأنا أستمع لحديثه الهادئ بجواري.الحافله تسير. ألقى بنفسه, إرتطام عظامه بالأرض كان صامتاً , مخالفاً لقوانين الطبيعه, ما الجديد ؟ الحافلة تسير.
صوته يتردد.. عرفت المعنى بعد حين !

أتلذذ ببقايا الروح في إنتظار خيوط الضوء المنسوجه لتنسدل في رداء السماء, أراها للمرة الأخيرة !

أبالغ في مَدّ أذرعي باستقامه غير معهودة. الإنحناء و التقوس أبناء الفقر والجوع في علاقة شرعية بقوانين الحاكم. لوهلة شعرت بتناقص كُتلتي, جسدي يرتفع عن موضعه. يحاكي المُحلقات بلا أسراب. الغاديات خماصاً. تُقاتل يوماً غَيباً عن تصوراتها بالكلية, عضلاتها الضعيفة تقاتل وقد لا تعود. تنفض اليأس العالق بأجنحتها.

أتحسس الأنشوطه المُزينه لصدري,أتلمس العقدة المتوسطه لعنقي بأناملي وأخفض رأسي. أتقدم خطوتين للأمام, أًصبحت على حافة البُنيان المعدني. الأرض بعيدة. الرُهاب يعاود. المسافه ليست قريبة, أعلم الباقي.

الخطوة التاليه كانت في الفراغ إلى السقوط اللا حر.صوت إنفصال فقرات الرقبة سيطر على الواقفين في أبواب السمع. الهواء الدافع لجسدي لم يبق منه الا ملئ ملابسي.

أحسست بيد القيد تنتزع ظهري وتقطع رباطه الخفي. إنه التهتك في النخاع الشوكي كما قرأت تماماً. الدم توقف عن الصعود لرأسي في كمائن الضغط المادي على الرقاب.

الظلام يتسلل من جوانب المدى المحيط حتى الصمت التام.

لم تكن هناك مشكلة سوى أني فتحت عيناي مرة أخرى. الأمر لم يكن متوقعاً !

بلا تدخل المشهد يتكرر في آلية.
أظنها النهاية البائسه الغير متوقعه !
هل يمكن أن أموت كمداً على تهوري حينها أم أن الأموات لا يموتون ؟

******



الثلاثاء، 23 سبتمبر 2014

ﻫﻞ ﺻﻠﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ... ؟

ﺻﺤﺮﺍﺀ ﺍﻷﻧﺒﺎﺭ - 9 ﺃﺑﺮﻳﻞ 2003

ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻭﺩ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻓﻮﻕ ﺗﺒﺔ ﺭﻣﻠﻴﺔ ﻣﺮﺗﻔﻌﻪ ﻋﻤﺎ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻭﻗﻒ ﺟﻮﺍﺩ ﻋﺮﺑﻲ
ﺃﺳﻮﺩ ﻳﻤﺘﻄﻲ ﻇﻬﺮﻩ ﻓﺎﺭﺱ ﻣﻠﺜﻢ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﺑﻨﻴﺘﻪ ﻻ ﺗﺘﻤﺎﺷﻲ ﻣﻊ
ﻣﻈﻬﺮﻩ ﻳﺒﺪﻭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ ﺍﻟﺒﻨﺪﻗﻴﺔ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﺓ ﻟﻠﺠﻴﺶ
ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ , ﻻ ﻳﻈﻬﺮ ﻣﻨﻪ ﺳﻮﻯ ﻋﻴﻨﺎﻩ .

ﺣﺎﺟﺒﺎﻩ ﺇﻧﻌﻘﺪﺍ ﺑﺸﺪﻩ ﺣﺘﻰ ﺇﺧﺘﻔﺖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﻪ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﺳﺒﺤﺖ ﻣﻘﻠﺘﻴﻪ
ﻓﻰ ﻟﺠﺞ ﻣﻦ ﺩﻣﻮﻉ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺻﺪﺭﻩ ﻳﻌﻠﻮ ﻭﻳﻬﺒﻂ ﺑﺸﺪﺓ .
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻣﻈﻬﺮﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻌﻞ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﻣﺴﺘﺤﻴﻠﺔ ﺇﻻ ﺃﻥ
ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﺒﺜﻖ ﻣﻦ ﻃﻴﺎﺕ ﻣﻼﺑﺴﻪ ﺍﻟﺒﺪﻭﻳﺔ .

ﺗﺠﻤﺪﺕ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻘﻄﻪ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﻪ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺎﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻳﺘﺼﺎﻋﺪ
ﻣﻨﻬﺎ ﺩﺧﺎﻥ ﺃﺳﻮﺩ ﻛﺜﻴﻒ ﻳﺜﺒﺖ ﻭﺟﻮﺩ ﺣﻴﺎﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎ. ﻏﻤﻐﻢ
ﺑﺎﻛﻴﺎً : ﻟﻴﺘﻬﻢ ﺳﻤﻌﻮﻧﻲ .

ﻓﺠﺄﺓ
ﻇﻬﺮﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺑﺎﺗﺸﻲ ﻣﻦ ﺧﻠﻒ ﻣﺮﺗﻔﻊ ﻗﺮﻳﺐ ﻟﺘﺴﺪ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺸﻤﺲ
ﻭﺗﺮﻣﻲ ﻇﻼﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺣﺎﺕ ﺷﺎﺳﻌﻪ ﺗﺤﺘﻬﺎ ﻭﺗﻮﺟﻬﺖ ﺑﻤﺪﻓﻌﻴﻬﺎ ﻧﺤﻮ
ﺍﻟﻤﻠﺜﻢ.

***** 

8 ﺇﺑﺮﻳﻞ 2003

ﺇﺭﺗﻔﻌﺖ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﻭﻋﻤﺖ ﺍﻟﺠﻠﺒﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺠﻤﻊ ﻓﻴﻪ ﺷﺒﺎﺏ
ﻭﺭﺟﺎﻝ ﻭﺷﻴﻮﺥ ﺑﻴﻦ ﺃﻧﻘﺎﺽ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻜﻨﺘﻬﺎ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟـ Hell
Fire
ﻋﻼ ﺻﻮﺕ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﻨﺤﻴﻞ ﻏﺎﺿﺒﺎً " ﻫﻞ ﺟُﻨﻨﺘﻢ " !!.
ﺃﺗﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻬﺰﻣﻮﺍ ﺟﻴﻮﺵ ﺍﻟﻜُﻔﺮ ﺑﺎﻟﻤﻜﻮﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻭﺇﻧﺘﻈﺎﺭ
ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺑﺴﻴﺎﻁ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ .

ﺃﺗﻈﻨﻮﻥ ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻠﺼﻘﺎﺕ ﺳﺘﺮﺩﻉ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ . ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺧُﻠﻘﺖ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ
ﺇﺫﻥ , ﻟﻤﺎ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﺮﺿﺎُ ؟؟
ﺃﺗﺪﻟﺴﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺩﻳﻨﻬﻢ
ﻭﺗﺨﺘﺰﻟﻮﻧﻪ ﻓﻰ 5 ﻛﻠﻤﺎﺕ ؟؟

ﻫﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺳﺘﺴﻘﻂ ﺍﻷﺑﺎﺗﺸﻲ ﻭﺗﻌﺘﺮﺽ ﺍﻟـ Predators ..!!
ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﻣﻨﻜﻢ ﺑﺮﺍﺀ ..

ﻧﻈﺮ ﺣﻮﻟﻪ ﻟﻴﺠﺪ ﺭﺅﻭﺳﻬﻢ ﻗﺪ ﺇﻧﺤﻨﺖ ﺣﺘﻰ ﻛﺎﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﻼﻣﺲ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ,
ﻣﺎﻟﺒﺚ ﺃﻥ ﺭﻓﻌﻬﺎ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻓﻰ ﺧﺰﻱ ﻗﺎﺋﻼُ ": ﻻ ﻗِﺒﻞ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻄﺎﻟﻮﺕ
ﻭﺟﻨﻮﺩﻩ " ﺛﻢ ﺳﻜﺖ .

ﺿﻢ ﺃﺧﺮ ﺑﺠﻮﺍﺭﻩ ﻃﻔﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺻﺪﺭﻩ ﻭﻏﻤﻐﻢ ﺑﺼﻮﺕ ﻣﺴﻤﻮﻉ ": ﻣﺎﻓﺎﺋﺪﺓ
ﺍﻷﺭﺽ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﻣﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ , ﻟﻤﻦ ﺳﻨﺘﺮﻙ ﺃﻃﻔﺎﻟﻨﺎ ﺇﻥ ﺫﻫﺒﻨﺎ
ﺑﺼﺪﻭﺭ ﻋﺎﺭﻳﺔ ﻭﺑﻨﺎﺩﻕ ﺑﻤﺨﺎﺯﻥ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﻟﻨﺮﺩ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻳﻦ "

ﺭﺩ ﺃﺧﺮ " ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻨﺎ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻣﻌﻨﺎ , ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻓﻘﻂ ﺃﻥ ﻧٌﻜﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﺼﻘﺎﺕ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﻴﺔ ﻟﻠﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭﻋﻠﻰ ﻭﺍﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺒﻴﻮﺕ .
ﻓﻠﻦ ﻳٌﻀﻴﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺩﻳﻨﻪ "

ﺗﺠﻤﺪ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺳﺨﻄﺎً ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﻋﻠﻰ ﺟﻬﻠﻬﻢ !!..

ﻛﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﺴﻘﻂ ﻛﻤﺪﺍً !!

ﻛﻴﻒ ﻳُﺨﻴﻞ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻨﺼﺮﻭﻥ ﺩﻳﻨﺎً ﺃﻭ ﻳﺤﻤﻮﻥ ﻋﺮﺿﺎً , ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ ﻻ
ﻳﻌﺮﻑ ﻗﺒﻠﺔ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﻪ , ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺻﻴﻐﺔ ﺃﺫﺍﻧﻪ .

ﺇﻧﻬﻢ ﻳﺤﻔﺮﻭﻥ ﻗﺒﻮﺭﻫﻢ ﺑﺄﻳﺪﻳﻬﻢ ﻭﺃﻳﺪﻱ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺷﻴﻮﺧﻬﻢ .
ﺗﺒﺎً ﻟﻬﺆﻻﺀ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﻟﻘﺪ ﺣﻮﻟﻮﺍ ﺩﻓﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻋﻦ ﻗﺼﺪ . ﻓﺮﻏﻮﻫﺎ ﻣﻦ ﻧﻔﻴﺮ
ﻭ ﺟﻬﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﻣُﻠﺼﻖ. ﻛﻨﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻋﻤﻼﺀ .

ﺷﻴﻮﺥ ﻃﺎﻟﺖ ﻟﺤﺎﻫﻢ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ , ﺫُﺭﻋﻮﺍ ﻫﻨﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺃﻗﻨﻌﻮﻫﻢ
ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺧَﻤْﺲُ ﻋﻠﻰ ﻣُﻠﺼﻖ ﻭﺃﻥ ﻗﺘﺎﻝ ﺍﻟﻄﻮﺍﻏﻴﺖ ﻭﻟﻮ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤﻪ ﻣﺎ ﻫﻮ
ﺍﻹ ﺧﺮﻭﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ , ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﺤﻴﻦ ﻣﻮﻋﺪ ﺍﻟﻨﺰﺍﻝ ﻭﺗﺼﻄﻚ ﺍﻟﺴﻴﻮﻑ
ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻮﻟﻲ ﺷﻄﺮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭ ﺇﻳﺎﻙ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﻰ ﺍﻟﻤٌﻠﺼﻖ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺸﻄﺮ
ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ .
ﺇﻧﺤﻨﻰ ﺍﻟﺸﺎﺏ , ﺇﻟﺘﻘﻂ ﺳﻼﺣﻪ ﻭﻣﻀﻰ

**********

ﻣﺮﺕ ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﺍﻷﻣﺲ ﻛﻠﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﻧﺎﻇﺮﻳﻪ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﻏﻄﺖ ﻇﻼﻝ ﺍﻷﺑﺎﺗﺸﻲ
ﻭﺟﻬﻪ .
ﻟﻜﺰ ﻓﺮﺳﻪ ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺼﻴﺒﻪ ﺳﻬﺎﻡ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ ﺍﻟﺘﻲ
ﺃﻋﺪﺩﺗﻬﺎ ﺟﻴﻮﺵ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻟﻪ ﻭ ﻷﻫﻠﻪ .

ﻟﻜﻦ

ﺻﺎﺭﻭﺧﺎً ﺇﻧﻄﻠﻖ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﻛﺘﻒ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺃﺷﻌﻞ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﻇﻼﻝ
ﺍﻷﺑﺎﺗﺸﻲ ﻓﺼﺎﺭﺕ ﻛﺎﻟﺸﻤﺲ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻬﺎ .
ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ ﺇﻟﻰ ﻣﻮضع ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺥ ﻟﻴﺮﻯ ﺷﺎﺑﺎً ﻓﻰ ﻧﻔﺲ ﻋﻤﺮﻩ ﻗﺎﻡ
ﻣﻦ ﻣﻮﺿﻌﻪ ﻭﺗﻘﺪﻡ ﻧﺎﺣﻴﺘﻪ , ﻣﺎ ﺇﻥ ﺇﻟﺘﻘﻴﺎ ﺣﺘﻰ ﻭﺿﻊ ﻳﺪﻩ ﻓﻰ ﺟﻴﺒﻪ ﻭ
ﺃﺧﺮﺝ ﻣُﻠﺼﻘﺎً , مزقه ﻭ ﺭﻣﻰ ﺑﻘﺎﻳﺎﻩ .

ﺇﺣﺘﻀﻦ ﺻﺎﺣﺒﻪ , ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﻱ ﺇّﺫﺍً ﺃﻥ ﻳﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺷﺨﺼﻪ ﻳﻜﻔﻲ
ﺃﻧﻪ ﺛﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤُﻠﺼﻖ .

ﺣﻤﻼ ﺳﻼﺣﻴﻬﻤﺎ , ﻧﻈﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻠﺼﻖ ﻭﺇﻧﻄﻠﻘﺎ ...
# ﻗﺼﺔ _ﻗﺼﻴﺮﺓ _ ﺧﻴﺎﻟﻴﺔ# ﻣﺒﻨﻴﺔ_ ﻋﻠﻰ_ ﺃﺣﺪﺍﺙ_ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ
# ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ _ﻣﻦ _ﻣﺄﺳﺎﺓ_ ﺍﻟﺤﺰﺏ_ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ _ ﻓﻰ _ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ

هِيَ هَاجرْ

مُقلتان من ولد المها تدحرجتا
حتى المُقام في بيت من الرحم
**
التمسا الرَمشَ من ظهر الجياد
وخفةً من سيل ماءٍ زَمزمِ
**
نادت في قلب اللحم صارخةً
يا عُمر أسرع بمُر التاسع الزخمِ
**
خرجت بصرخةٍ حيويةٍ،تبكي
والاسم في كتاب الكون مدون
**
احتاروا ذاك اليوم في إسمائها
حتى إستقر أبوها على هجرةٍ من عجمِ
**
بضحك من سنا الأسنان قبل ظهورها
شقت طريق الموت بلا كلل ولا ألم
**
أسرع بصدح من الأذان في ثنايا حواسها
والتمر في فيها خير مُلثمِ
**
بيضاءٌ كالثلج متجسداً
فوق الأصيل على الظلام يهشم
**
يزدان ثَغرٌ مُستحدث في وجهها
بزوج من الاحجار كريمة من لبن
**
تتشابه بهما مع الأرانب كلما
قفزت فوق الفرائش تبغي الشُرب و الطَعمِ
**
صارت لستة أشهر من عامها
تجلس بلا حبٍو ولا كَلمِ
**
إن كانوا تسعاً في مسيرة نطفة،
كَبرتُ.فالعمر ينعي الثامن المعدم
**
في ساح ظلم ثاروا بلا يأس
حتى أتاهم خِسُ بالموت و اللغم
**
الآن حتى ما فهمت عزائمهم
أُشفق عليها من بلاد،فيها البراءة تُعدمُ
**
البُعد نارُ في القلوب حِطَابُها
والنفس ترضى بالقليل من المشاهد تُرسمُ
**ِ

الجمعة، 19 سبتمبر 2014

في نهاية عامي الواحد والعشرين

عشرون عاماً بعد الواحد مرت.....

المتأخرات من السنون فعلن ما لم تفعله أمهاتهن السابقات.

عشرون عاماً كن أضعف من إحدى اللمم ( سَقطُ السنين )،المتممه للواحد والعشرين، المعلنه عن بدء العقد الثاني في دورة حياة أحدهم.
طالت لحى القلوب بعد مُرد كطفل شاب في الخامسه، تحققت فيها أسطورة بنجامين العجوز الوليد.

الطرق الخفي على أبواب الأنفس كان مُرهقا، فاق الإحتمال حتى العدم.

نعم في العدم كانت البداية و إليه إنتهت.


تصير التهاني حينها بدوام الصحه و العافيه بلا ضعف أو مرض طقساً شعائريا في دين البيروقراطية.
لا أعلم السبب المقنن بلا قرائن الذي دفعني للكتابه عند تلك النقطه في مجرى زمني الخاص بالذات ..
ألهذا علاقه بعام الحزن المنصرم .. ؟
أم أمراً إعتيادياً في زمن الرده .. ؟
الرده عن أي شئ و كل شئ.

مراقبة المؤشرات عند الارتداد حتمي للبقاء على الطريق في الاتجاه المعاكس.
الرده عن (  الأمل واليأس، النفس والاخر، الوحدة والجمع، الموت والحياة، ...... )
الردة عن الشئ ونقيضة المتشاركين في الثانية الزمنية الواحدة والوحيدة التي يُمكن شطرها.

خبراتي بنفسي تزداد في حين أن الإدعاء بذلك خبل، يتجلي فيها التداخل بين منحنى الماضي المدفوع نحو النسيان بقوى التبلد أحيانا والهروب أحيانا أخرى وبين الحاضر المنعدم تحت وطء إختزال الزمان والمكان في مشهد ثابت لأحد المنحرفين ينفذ الهيرا كيري تحت أقدام صنم الملعون القائم في أركان الدولة الحديثة. مردداً "يحيا الإمبراطور الهالك"

ضبابية المستقبل لا تحتاج وكيلاً للحديث عنها، أفخر أنواع الضباب الأسود القادم من محارق الروس في قندهار والأمريكان في هانوي - ذو الختم العسكري المموه -

يومٌ يحتضر ويولد أخر من أطلال فجره يؤكدان نظريتي الفريدة : لا تتذمر فالقادم أسوء باذن الله

الأربعاء، 17 سبتمبر 2014

عنقاء في سماء غزه

يا لحن الكلمات النازف من ثغرالطفل المغدور..
من بين آهات إمرأةٍ حملت سقطاً مولود ..
أو صرخة شيخ في السادسة ينادي..
أبتاه إبيضت رأسي..
سقطت خصلات الشعرالمنثور...

أوتار العزف تسير,تبكي من قطع عرضي ..
إنخلعت فيه الأظفار, تتشبث تحت الأنقاض ببقايا النور..
الصرخة صارت مكتومة,رائحة البارود إندثرت.

أصبحت الشئ الأوحد في النقطه العمياء..
لا أحد يراني

المشهد من نافذة الشرفة كان سماء..
أهرب من نومٍ من أمٍ
أشرع في عَدّ النجمات
ظهرت عنقاء
عبرت في الذرا إقتحمت كُلِ الفراغات

إخترقت حَاجِزَ صوتٍ
لثمت في فم السور قُبلة موت
إرتجت أحجاره في صخب,
ذاقت قبلات بسرور ..
وقفت
تنتظرالقسام يُلملمْ باقي الأشلاء
تترنح في عجز
تدعو الأرض ..
تنهل سيل دماء

والعنقاء تراقب
أحجار تصمد باباء

تُسقط مخزون النيران ..
تقتل أوراق خضراء
بقيت بعد القصف الأول
مخزون الماء المحدود ما عاد كفاء

أوتار العزف تسير تبكي من قطع عرضي
ماتت في الظلمة أرواح
الصمت القاتل يعبث ..
أحبالي إنقطعت
إحتضرت قدرات البوح

إن كانت تلك نهايه ؟
أين المَلكُ الموعود
أين النور المنبثق من فم الموت
أين البسمة المرسومه
أين إستقبالي من سَبقٍ صفاً مشدود

ألطفل عجزوا أم كسلوا !
أم عمري زال مرصود
فليسرع أي فريق !
فليسحب في الدنيا يداي
وليخرج جسدي المكدود
أو يتركني ألاقي قَريبَ
من بني القسام المشهود

والعنقاء تراقب 

الأربعاء، 10 سبتمبر 2014

شتاء تحت حكم العسكر

ﺇﻧﺤﺪﺭﺕ القطرة الفضية قسرا تحت قوى الجاذبية الخفية، فسرتها هي بضعفها الخَلقي بلا تذمر. لم تفكر طويلا بالسببية ولا جدوى جهادها الوعر على السطح الواقف كجدار اليهود حول الأراضي المقدسة.
ابتسمت في حزن، وتعلقت بأمل الخير الموعود من الخالق. واصلت ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ ﺍﻟﺨﺮﺳﺎﻧﻰ ﺍﻟﻤﺘﺸﻘﻖ ﻻﺗﻌﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ﻫﻲ ﺫﺍﻫﺒة، تسقط ﻓﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻋﻤﺮﻫﺎ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ في منتصف بقعة  ﺗﺠﻤﻌﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺃﺧﻮﺍﺗﻬﺎ – ﻛﺄﻧﻬﻦ ﻳﺨﺸﻴﻦ ﻭﺣﺪﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻈﻠﻢ ﺍﻟﻤﻮﺣﺶ – ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ بعد. عذريتها دُنست، هُتكت أستارها، ﺗﻨﺎﺛﺮﺕ ﺃﺟﺰﺍﺋﻬﺎ ﻣﺤﺪﺛﺔ ﻣﻮﺟﺎﺕ ﺩﺍﺋﺮﻳﺔ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺇﻧﺘﻬﺖ ﻟﻴﻌﻮﺩ السطح ميتاً ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ.
ﺗﺴﺘﻌﺪ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻷﺧﺮﻳﺎﺕ ﻳﻀﺮﺑﻦ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﺨﻼﺋﻖ ﺧﺎﺭﺝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ .
ﻓﺠﺄﺓ ﻳﻀﺮﺏ ﺍﻟﺒﺮﻕ ﻭﻳﻌﺒﺮ ﻣﻦ  ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺤﺔ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ﻓﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ ..
ﻟﻢ ﻳﺪُﻡ ﻃﻮﻳﻼ ..
ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻛﺎﻓﻴﺎ ﻟﻴﻌﻜﺲ ﺻﻮﺭﺓ ﺸﺒﺢ ﻤﻈﻠﻢ قاﺑﻊ ﻓﻰ ﺮﻛﻦ خفي ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﻤﺎﺋﻴﺔ ..
ﺍﻟﻘﻄﺮﺍﺕ ﻟﻴﺴﺖ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ !!
ﻋﺎﺩ ﺍﻟﺒﺮﻕ ﻳﺼﺤﺒﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﻤُﺨﻴﻒ , ﻣﺰﻳﺞ ﻣﻦ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺍﻟﻘﻄﻂ ﺗﺘﻘﺎﺗﻞ ..
ﺃﻛﺪ ﺍﻟﺒﺮﻕ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺸﺒﺢ ..
شبح ﻳﻬﺘﺰ ﺑﺈﻧﺘﻈﺎﻡ ..
ﺑﻤﻌﺎﻧﻴﻨﺎ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻳﺮﺗﺠﻒ !!
ﻳﻬﺪﺃ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﻤُﺨﻴﻒ ﻟﺤﻈﺎﺕ ..
يسود ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻷﺷﺪ ﻗﺴﻮﺓ ..
ﻫﻨﺎلك ﺻﻮﺕ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺸﺒﺢ ..
ﻫﻤﻬﻤﺎﺕ !!
ﻫﻞ ﻫﻮ ﻣﺠﻨﻮﻥ ﻟﻴﺠﻠﺲ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺣﺪﻩ ﻳٌﺘﻤﺘﻢ ...
ﻫﻞ ﻫﻰ ﻃﻘﻮﺱ ﻷﺣﺪ ﻏﺮﻳﺒﻰ ﺍﻷﻃﻮﺍﺭ ؟؟ !
ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ .. ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺻﻮﺗﻪ ﻭﺍﺿﺤﺎً
ﻟﻜﻨﻪ ﺯﺍﺩ ﻣﻦ ﺣﺪﺓ ﺻﻮﺗﻪ ﻛﺄﻧﻪ ﻳﻄﺮﺩ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤٌﺨﻴﻔﻪ
" ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﺖ ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ ﺇﻧﻰ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ "
" ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﺖ ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ ﺇﻧﻰ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ "
ﻟﻴﺲ ﻣﺠﻨﻮﻧﺎً ﺇﺫﻥ .. ﻟﻴﺴﺖ ﻃﻘﻮﺳﺎ
ً
ﻫﻞ ﻫﻮ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺳﻘﻂ ﻓﻰ ﺑﻄﻦ ﺣﻮﺕ .. ؟؟ !!
ﺍﻟﻈﻠﻤﻪ ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ ﺗﻮﺣﻴﺎﻥ ﺑﺬﻟﻚ ..
ﻟﻜﻦ ..
ﻳﻀﺮﺏ ﺍﻟﺒﺮﻕ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ
ﻟﺘﺘﻀﺢ ﺃﺑﻌﺎﺩ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﺣﺶ ..
ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ..
ﺯﻧﺰﺍﻧﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ ..
ﺗﻈﻬﺮ ﻣﻼﻣﺢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﺒﺢ ..
ﺷﺎﺏ ﻓﻰ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻨﻴﺎﺕ , ﻣﻼﻣﺤﻪ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺗٌﺰﻳﻨﻬﺎ ﻟﺤﻴﺔ ﺧﻔﻴﻔﻪ ..
ﻣﻼﺑﺴﻪ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻗﻄﻌﻪ ﻣﻦ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺰﻧﺰﺍﻧﺔ ﺍﻟﻐﺎﺭﻗﺔ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ..
ﻳﺮﺗﺠﻒ ﺟﺴﺪﺓ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﻌﺎﺭﻯ ﻓﻤﻼﺑﺴﻪ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺫﺍﺕ ﺃﻫﻤﻴﺔ ..
لم ﻳﺘﻮﻗﻒ ﺻﻮﺗﻪ ..
" ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﺖ ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ ﺇﻧﻰ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ "
" ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﺖ ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ ﺇﻧﻰ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ "
ﻳﻀﺮﺏ ﺍﻟﺒﺮﻕ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ ﺧﻠﻔﻪ ..
ﺗﻈﻬﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﻩ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﺑﺤﺮﻭﻑ ﺗﺮﺗﺠﻒ ..
" ﻳﺴﻘﻂ ﻳﺴﻘﻂ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ "
#في_ذكرى_الشتاء_الثاني

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

بدمائهم كانت .. (تصدير)

هنا فرانك لا يبدو شاذا ..!

الرؤوس مطأطأة تهتز بانتظام كبندول ساعة. الملامح جامدة لا تنم عن حياة. الوجوة تشريحياً سليمة لكنها تعكس الوجه المميز لفرانك في أعين الجميع. الوجوة الشاذة التي ظهرت علي طبيعتها كانت عبرة .

احتفظوا بانسانيتهم ,هنا تلك جريمة ..!!

عقوبتها يراها الجميع على الحوائط ، على السيارات ، في المصالح الحكومية .حتى بدون أن يروها هنا الصغار يعرفون ذلك ...

الموت !!

تلك الحالات الشاذة تراها يومياً تتأرجح متدلية من حبال سوداء أعلى كوبري قصر النيل.

الصغار أيضا في انقراض ... !!!

 تحدث أحد المسوخ النخب على تلك الفضائية المؤيدة للنظام ، أثار تلك القضية. لم يفكر فيها أحد من قبل.

الأطفال يستحيل أن يكونوا مسوخا , لم ينتبهوا الى هذا الأمر !!

كانت هناك نصوص قديمة وأساطير أطلقوا عليها مٌسمى" الدين" , كانت تؤسس لذاك المعنى ، البعض مازال يتذكر.

" ما من مولود إلا ويولد على الفطرة ..."

المهم أنهم نسوا , وتحدث أحدهم !

إناث المسوخ تحركوا .غريزة الحيوانات العالقة بأرواحهم ثارت.

لكنهم لم يدركوا مايجب عليهم فعله...

عادت أم موسى في كل زقاق سراً ، طرقت أبوابهم خفية. أخذت بأيديهم.

 وضعوا أطفالهم في الصناديق وذهبوا بهم الى اليم أضائوا المشاعل ,جعلوا ليل اليم نهارا.
توقفت حركة رؤوسهم التوافقية لحظة , نظروا لبعضهم ،نفس الملامح المعتادة لوجه فرانك.عبرات تقاوم , لو أنهم على سجيتهم لفاضت بها الشطئان ولأغرقوا بها الوادي.

 تخلصوا من أبنائهم الشواذ قبل أن يُقتّلو لكن فرعون المسخ كان أذكى هذة المرة .استطاع أن يقضي عليهم ...

لم ينجوا كما فعل موسى عليه السلام



الطغاة أغبياء ، آسيا لم تكن هناك , قالها مسخ حكيم.

آسيا انتصرت , وارتقت !      

 كانت أنقى من أن تعيش بين المسوخ..
         

                                               ******