الخميس، 4 يناير 2018

وحدة

وَحيدٌ القرن أمسى وحيداً، يقف على حافة الانقراض يتمنى لو يرديه حارسة برصاصة أو اثنتين، بأقل ما يمكن من الفتحات في جسدة. يتراقص سراب في الأفق بين عينيه وتسقط الشمس على تبة قرنه العاجي، تؤول السماء إلى حٌمرةٍ سوداء فيجاهد جفونة لئلا تتبعها. يكابد عناء رفعها بعد لحظات، خائفة من الظلمه، يتذكر نصيحة أخر الرفاق، هنالك في مكان و ليس بقريب، دوماً تتراقص بعض الأضواء، أشدها قسوة، أضواءُ ملونة بهيجة، وألطفها، أخرى شحيحة تداعب عتبات الدور وشواهد القبور!

الأحد، 24 ديسمبر 2017

ليل ديسمبر

تغيب الشمس بلا إنذار، لكن أحدا لم يلاحظ، كأن  إعتيادها الاختفاء أصبح إشعاراً للحمقى الذين يأملون غير ذلك، تزداد هنالك الكثافات دون ازاحات رأسيه، تمتلأ رئتيك بالهواء فتختنق و يزداد فرق الضغط عند صدرك بتوغل الليل، كأن انخفاض أثر الحياه أصابك بذعر غير مبرر، تنقبض اوعيتك، وتصبح رئتاك كقبضة طفل، تسمع من خلالها اختلال نبضات قلبك، تشعرك بأنك على الحافة، والهواء يعبث بأطرافك كمجنون يقف فوق رأسك، ينتزع نحيبك بصوته، يصرخ في صفير حاد أحياناً ويهدر ببعيد أحياناً أخرى.

الخميس، 14 ديسمبر 2017

إعاقة

عن كل أولئك الذين يكتبون المعاناة ثم يقدحون شرارة الإيمان بالبؤس، كفوا أيديكم عن العبث، كفاكم خلقاً أبتر تؤذون به أحمقاً يسير على قدم والأخرى في الهواء تستعرض،

الأحد، 26 نوفمبر 2017

لحظات

متى نصير أطفالاً ونحن قعود في زنازين من الأعداد تمثل أعماراً تشيخ، ننتظر مرغمين صوتاً أجش يثير غثيان البطون الفارغه، يبصق كلماته في رعونه، ينادينا أن نصطف اقتصادا في وقت لا نملكه ويمتلكنا، دقيقة يرميها لحاجة نقضيها!

حرب

عندما يبدأ القدر تسلسلاً لا يخلو من سعار، تزداد حماقة كل أولئك الذين ظنوا أنهم قادرون على الفهم، فهم كيف يسير العالم. تتخبط حساباتهم، كاعصار آل إلى أنبوبة إختبار، تنهار كل تلك الفلسفات التي اعتنقوها، تتبدد توقعاتهم، وتصير ورقة اليانصيب كلها بلون الفشل ، تتساقط أخر الأوراق التي تخفي عواراتهم، تتركهم إلى العدم ينبشون ثقباً أخر باستماته لئلا يلتهمهم كل جزء مما قُدر. يتتابع لديهم الليل والنهار في ربع الساعه وتنجلي لهم مخاوف الحشرات في ليالي الظُلمه الغامره. يُتركون -على مضض- أحياء، لأنهم وبقدر أخر من السخرية، رغم هشاشة أضلاعهم القشرية، موصمون بالاستوحاش! كل ماطلبوه أن يُترَكوا إلى ثقوبهم في ثنايا الثرى، وأن يمنحوا رفاهية الهمس الذي يبدوا لسكنى الدار كوشوشة العفاريت!

لكن السحق أبدى من الترك، والطرق أولى من الهمس. والجنون مطية الممسوخين إلى الأماكن المقدسة، ليستزيدوا هوساً يبقيهم على اتصال بما قد يبدوا وَليٌ على ماهو آت، يشحذون وصاية من النصل، يقطعون بها أوصالنا في حميميه، مبتدئين طائفة فوق الطوائف بلون الدم. يُنشئون مقاماً فوق مقابر جماعية، يعبدون أولياء لما يكملوا العاشرة، ويصنعون من رؤوس العجائز طبولاً للحرب، ينقرون في رتابة حلقات الذكر نشيداً للعهد الجديد، عهد الحرب على الأحياء

الجمعة، 29 سبتمبر 2017

الأحد، 10 سبتمبر 2017

حيرة

نٙرومٌ لهدم أطلال وحدتنا، فنبني قصوراً مزخرفة من معارف. نتركها ونهرب لِنٙبِيتٙ في العراء..

اشتياقنا للأطلال يقتلنا!